عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

35

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وإن كان القمر مع الذنب دل على موت عدوّه بالأدوية المسهّلة والسمّ . وإن كان الغالب على ذلك عطارد وهو منحوس دل على موته بسبب الخصومات والجدال والكتابة ووجع الأمعاء واليرقان . وإن كان عطارد في الثامن مع الذنب كان موته بالحيلة عليه بالسحر . وإن كان الغالب عليه الزهرة وهي منحوسة دل على موته بسبب الأقارب والسلطان ووجع الفؤاد والمعدة وفي المواضع الكريهة مثل الحمام . وإن كان الغالب على ذلك المريخ وهو غير منحوس دل على موته بأوجاع حادة من الدم وموت الفجأة . وإن كان منحوسا دل على موته بالحديد والنار وفي الحروب . وإن كان الغالب عليه المشتري وهو غير منحوس دل على موته على أيدي الملوك . وإن كان الغالب عليه زحل وهو غير منحوس دل على موته بالثلج والغرق . فاختر أبدا على هذا الوجه تنل المقصود . الفصل السابع : إذا أردت تطويل العمر فهذا المطلوب لا يحصل إلا من القمر والمشتري والكواكب الثابتة التي على فراح السعود لا سيما فراح المشتري وليكن بعد ما انتهيت إلى تسخير المشتري يكون على دقيقة برج الثامن ثم تطلب تلك الحاجة من القمر والمشتري فإنه يعطي كل واحد منهما غاية المراد من العطية الكبرى في العمر والصحة في البدن واعتدال المزاج إن شاء اللّه تعالى . 6 - باب في تسخير عطارد : فإذا فرغت من تسخير القمر وأردت تسخير عطارد يجب أن تصوم ثلاثة أيام وعطارد يجب أن يكون في الجوزاء أو السنبلة قال أبو معشر الأولى يبتدئ بتسخيره وهو في الجوزاء ويطلب منه مطلوبه إذا كان في درجة شرفه كيلا يكون الأمر عليه ثم يجب أن لا يترك القمر عند اشتغاله بتسخير عطارد وطريقه أن لا يطلب من القمر ما يحصل إلا بعطارد كالعقل والنطق والكلام والكتابة والفلسفة والكهانة والنجوم والحساب والهندسة والعلوم الغامضة ودفع التباغي وينفذ قول الزور على من أراد والاطلاع على الأشياء الخفية والتجارات النافعة والصناعات البديعة ويريد منه أيضا